أخبار وطنية ... ولي رأي: خطير وخطير جدّا... هذا الكمّ الهائل من الكراهيّة المتبادلة بيننا
بقلم: عبد السلام بن عامر
معارضة النّهضة في نظري ليست فقط حقّا بل هي واجب نظرا الى أنّه لا أمل في الإقلاع نحو المستقبل قبل التسليم بوجوب الفصل بين شؤون الفرد مع ربّه في السّماء، وشؤونه مع بني جنسه في الأرض.. وهو ما اهتدت إليه الأمم الرّاقية منذ قرون وكان أحد أهمّ أسباب رقيّها..
لكن ما لا يمكن قبوله هو ان تكون هذه المعارضة في شكل كمّ هائل من الكراهية للنّهضة ولكلّ ما يمتّ اليها بصلة لأنّ ذلك من شأنه انتاج كراهية مضادّة وما يعنيه هذا من مخاطر الفتنة بين أبناء البلد الواحد..
وهنا لا أتحدّث عن الكراهية التي تصدر عن الأفراد العاديين بل عمّن يغذّي لديهم تلك المشاعر المقيتة ممّن لا يجهلون أنهم قادة فكر على غرار أحدهم (والرجاء لا تسألوني ان هو رجل أو امرأة) الذي نام مؤخّرا على سبّ النهضة.. ونهض على ثلبها.. وعاد بعد ساعتين لشتمها، وذلك على صفحته الخاصّة بالفايسبوك!
فبتاريخ 4 جوان الجاري، دوّن حوالي الساعة الواحدة فجرا قوله:«بعد أن يعود الوطن الى التونسيين (ومعنى ذلك انّ النهضة هي التي تحكم اليوم وهي ليست تونسية!) أرجو.. الخ.. الخ...» وعاد حوالي الواحدة بعد الزوال ليكتب «ثمّ نائبة قالت يلزمنا نكونو يد واحدة.. معناها نحط يدي في يد اللّي قتلو بلعيد والبراهمي وولاد السلطاني» (نعم.. حتى أولاد السلطاني قتلتهم النهضة!) .. وبعد ساعتين سجّل هذه الوصيّة «كان ربي هز أمانته ما تخلّيو حتى بشر تعامل مع النهضة من قريب أو بعيد يحط ساقيه في جنازتي»!